التخطي إلى المحتوى الرئيسي

روان محمد



 قصة روان محمد :

جلست روان تتذكر بعض ما مر بها مع زوجها ورفيق دربها من مواقف تحكي وتعبر عن عمق العاطفة بينهما، فكان أول ما تذكرته تلك الليلة المقمرة التي جلست فيها روان تنتظر زوجها الحبيب حتى يعود وهى تراقب السماء والبدر المضئ بها وشرودها الذي استيقظت منه على تغزل محمد بها، وأنها اجمل من هذا القمر وأرق واقرب وهى دنياه وقلبه، وبعدها عرض عليها الخروج بنزهة فظلوا يسيرون بين الأشجار حينها لمح تلك الزهرة الحمراء الفاتنة، فأقبل يقطفها ولم ينتبه لأشواكها فجرحته وكان الجرح يوجع قلب روان قبل اصبع محمد ويعتصر على ألم حبيبها ورفيق دربها وأخبرته انها ستحفظ تلك الزهرة في حنايا قلبها.

وأثناء السير لفحت نسمات الليل الباردة روان مما أصابها بالمرض ففزع عليها محمد وعاد بها إلى المنزل وأحضر لها الدواء وظل ساهرًا إلى جوارها ينتظر شفائها كما لو كان ينتظر عودة الروح إليه إلى أن تم شفاؤها وكم صعب على روان حال محمد في تلك الليلة.

الموقف الثاني حيث كانت روان في زيارة لأبيها المريض مما اضطرها أن تتغيب عن محمد ثلاثة أيام ولكن حان الميعاد للعودة وحضرت إلى عشها فوجدت تلك البطاقة المحملة بمشاعر هذا العاشق ( حبيبتي أنت دنياي فلا تغيبي، أنت ملازي فكوني دائمًا عنواني، وأنت حبي وعشقي ، وامني القمر المنير في دنياي، وأنت الدرر في بحر حياتي، وعبير الزهور في بستان حياتي، أدامك الله لي ).

جاءت الذكرى التالية وهى كانت مع حلول الأعياد حيث كان محمد يستعد لاستقبال العيد مع الاغتسال والتطيب وارتداء الملابس و الخروج للصلاة، أما عند العودة فهو دائمًا ما يأتي حاملًا تلك الباقية الرائعة من الزهور وتلك القبلة الحانية والبطاقة المحملة التي يبث فيها شوقه وحبه لها مع امانيه بدوام الحب والعشق بينهما.

توالت الذكريات على روان فكانت الذكرى تلك المرة حول خلاف نشب بين الزوجين فغضب الاثنان وتخاصما في تلك اليلة، ولكن عند استيقاظ روان لفت نظرها تلك البطاقة التي وضعت بجوارها والتي جاءت محملة بلوعة هذا العاشق على هذا الخصام وهذا الفراق الذي لم يستغرق إلا بضع ساعات واختتم الرسالة بأسير حبك محمد، وقد كان وقع تلك الكلمات على قلب روان كبير جدًا وظلت تنتظر محمد حتى يعود من عمله فاستقبلته بين احضانها مقدمة اسمى آيات الاعتذار لهذا العاشق وتتقبل طواعية أي عقاب لظلمها له. . .

.

روان ومحمد 

النهاية


المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رواية حب في المدرسة

رواية حب في المدرسة   بفترة الإعدادية جمع فصل دراسي بين فتاة جميلة وشاب يحمل صفات الجمال والأناقة، يعتبر رمزا ومثالا يُحتذى به بين قرنائه؛ كان الشاب يكن للفتاة كل مشاعر الحب التي تكشف عن حقيقتها عيونه بنظراتها للفتاة، كل من بالفصل كان يعلم الأمر إلا الفتاة التي لطالما حاولت الهرب من نظراته التي كالسهام تثقب القلب مباشرة؛ يُظهر لها دائما الاهتمام دونا عن بقية من بالفصل، يُحضر لها كتبا تساعدها دون مقابل، يُعتبر هو المسئول عنها بكافة الأشياء حتى إذا رأوها حزينة سأله الجميع لكي يخفف عنها حزنها، لقد كانت ودودة ومحبوبة من الكل لحسن أخلاقها وتصرفاتها السامية. وبيوم من الأيام قرر والد الشاب الالتحاق بوظيفة أسمى من وظيفته الحالية والتي سيترتب عليها تغيير مكان سكنه، فكان قرار صادم للشاب إذ أنه سيبعد كل البعد عن حبيبته، فذهب إلى المدرسة لآخر يوم له قبل نقل أوراقه منها، فكانت عيناه مليئة بالحزن الدفين؛ ولأول مرة تقترب منه الفتاة لتسأله عما يحزنه كل هذا الحزن الذي لم تشهده من قبل، فأجابها بأنه يتوجب عليه الرحيل مع والده وأسرته، وأنه لن يتمكن من رؤية ابتسامتها البريئة التي تعود عليها كل يوم...

قصة العروس المظلومة

قصة العروس المظلومة  سأحاول ألا أطيل عليكم في قراءة قصتي ، ولكن السنوات التي قضيتها في عذاب لا يمكن اختزالها ببضعٍ كلمات على الورق ، فأنا فتاة خلقني الله على قدر كبير من الجمال ، بوجه مستدير وشعر فاحم يتخطى ظهري في انسداله ، اسمي هلا وكان عمري مع بداية قصتي ٢٦ عامًا ، حينها كانت الابتسامة لا تفارق شفاهي والجميع يلتفون حولي لخفة ظلي ودعاباتي الكثيرة . وذات يوم أثناء سيري مع أمي بإحدى المولات في عمان ، رأني شاب مليح القسمات فاقترب مننا في خطوات جريئة وسأل أمي إن كنت مرتبطة أو متزوجة أم لا ، فنفت أمي ذلك فطلب منها العنوان وأخبرها أنه سيحضر أسرته غدًا لخطبتي ، وحدثها عن وضعه المالي الكبير وعائلته العريقة وسيارته الفارهة ، ففرحت أمي كثيرًا واعتبرت أنه هدية لا يمكن رفضها . وبالفعل انتظرت أسرتي العريس في اليوم التالي وهم على أحر من الجمر ، والغريب أنه جاء وتقدم فلم يكن ما فعله مجرد مزحة ، وقد جاء معه بعض أفراد أسرته ولكن لم تأتي أمه ، وحينما اتفق العريس أو فارس فقد كان هذا اسمه مع أبي لم يعارضه في شيء ، ولكنه أصر على الزواج في خلال أسبوع واحد ، كان كل شيء معد القاعة محجوزة والمنزل متكامل ...

قصة انا لست سندريلا

قصة انا لست سندريلا كنت أعيش في ساحة للمقطورات وهي المنازل المتنقلة ، مشهورة في الولايات المتحدة الأمريكية ، كانت الساحة التي أسكن بها يوجد فيها أربعة أو خمسة أسر بخلاف أسرتنا ، وكانت أسرتي عبارة عن جدي وجدتي وشقيقتي الصغرى وأنا . في أحد الأيام انتقل إلى المقطورة المجاورة لنا رجل يدعى جون ، لم يكن جدي شخص اجتماعي ، ولم يكن هناك الكثير من الناس للتعامل معه في المكان الذي نعيش فيه ، ولذا سرعان ما أصبح هو وجون أصدقاء . لم أكن أحب جون أبدًا ، فقد كان ينظر إلي بطريقة غريبة ومريبة ، وكان دائمًا رائحته تشبه رائحة الخمر ، كان يقترب مني كثيرًا حين يتحدث إلي ، وأحيانًا كنت أجده يضع يده على ظهري أو كتفي ، كنت حينها في التاسعة من عمري . في أحد الأيام أخبرني أنا وشقيقتي أن أحد القطط التي يربيها أنجبت العديد من القطط ، وأن جدي قد سمح لنا أن نذهب إلى مقطورته لكي نرى هذه القطط ونلعب معها ، فذهبت أنا وشقيقتي إلى هناك ، وبالفعل كانت القطط رائعة الجمال ، كان هناك واحدة تشبه النمر ، وأطلقنا عليها أسم ريسي بيسي . كانت شقيقتي الصغرى مشغولة بأحد القطط حين أتى جون وجلس بجواري على الأريكة ، وحينها وضع يده على...