التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجندي والثرية



الجندي والثرية :


وقع شاب فقير في حب فتاة من عائلة ثرية، وتقدّم لها ليخطبها لكن أهلها لم يوافقوا لاختلاف الوضع المادي، إلا أن الشاب أصرّ أن يثبت نفسه لأبويها فعمل بجدّ وتقدّم مرّة أخرى وأثبت لأهلها ذلك، فعرفوا أن الشاب جدّي لذا وافقوا على الخطبة، إلا أن الزواج تأجل لأنه كان جندياً في الجيش واضطر أن يبتعد بسبب الحرب عن بلده وعنها، واتفقا أن يعود بعد الحرب ليتمّا الزواج. وفي يومٍ من الأيام وقعت المأساة؛ حيث كانت الفتاة تقود سيارتها عائدة إلى المنزل فتعرضت لاصطدام من سيارة مسرعة، فهرع أهل الفتاة إلى المستشفى وخرجت الفتاة من حالة الخطر وعندما استيقظت لاحظت على أهلها علامات الذهول والصدمة، واستمر صمتهم مع البكاء فقط، فأخذت تسأل بأنين وألم وتحسست وجهها فأدركت ما حدث، وفهمت أن وجهها قد تشوه تماماً فأجهشت بالبكاء، وبدأت تقول كلام مثل: أصبحت بشعة، أصبحت وحشاً وتبكي بحرقة. تمالكت الفتاة نفسها من جديد، وقالت لأبويها أنها تريد أن تنهي علاقتها مع الشاب لأنه لن يريدها وهي مشوهة، واتخذت القرار بذلك ولم ترد أن تراه مرة أخرى وبدأت بالتصرف وفق ذلك، إلا أنه ظل يراسلها ويتصل بها هاتفياً لكنها لم تجب على أي من ذلك، ففهم أنها تريد أن تبتعد عنه وتتركه، لكن في يومٍ حدثت المفاجأة فدخلت أمها عليها في غرفتها وقالت لها: لقد عاد من الحرب. تفاجأت الفتاة، ورفضت أن تلتقيه من قبل أن تعرف لماذا جاء، فقالت لها أمها لقد جاء ليدعوكِ لحفل زفافه، ففتحت بطاقة الزواج مذهولة فوجدت أن اسم العروس المكتوب هو اسمها، وعندها بدأت بالبكاء بحرقة وفي تلك اللحظة دخل الشاب حاملاً باقة من الورود وركع أمامها وقال: هل تتزوجيني؟ فغطت الفتاة وجهها وقالت له أنا بشعة وكريهة كيف سترتبط بي، فقال لها: عندما لم تجيبي تواصلت مع أمك ورأيت صورتك، لكن بالرغم من ذلك لم يتغير شيء في قلبي لكِ فأنا أحببتك أنتِ وليس وجهك.

. .

النهاية.




المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رواية حب في المدرسة

رواية حب في المدرسة   بفترة الإعدادية جمع فصل دراسي بين فتاة جميلة وشاب يحمل صفات الجمال والأناقة، يعتبر رمزا ومثالا يُحتذى به بين قرنائه؛ كان الشاب يكن للفتاة كل مشاعر الحب التي تكشف عن حقيقتها عيونه بنظراتها للفتاة، كل من بالفصل كان يعلم الأمر إلا الفتاة التي لطالما حاولت الهرب من نظراته التي كالسهام تثقب القلب مباشرة؛ يُظهر لها دائما الاهتمام دونا عن بقية من بالفصل، يُحضر لها كتبا تساعدها دون مقابل، يُعتبر هو المسئول عنها بكافة الأشياء حتى إذا رأوها حزينة سأله الجميع لكي يخفف عنها حزنها، لقد كانت ودودة ومحبوبة من الكل لحسن أخلاقها وتصرفاتها السامية. وبيوم من الأيام قرر والد الشاب الالتحاق بوظيفة أسمى من وظيفته الحالية والتي سيترتب عليها تغيير مكان سكنه، فكان قرار صادم للشاب إذ أنه سيبعد كل البعد عن حبيبته، فذهب إلى المدرسة لآخر يوم له قبل نقل أوراقه منها، فكانت عيناه مليئة بالحزن الدفين؛ ولأول مرة تقترب منه الفتاة لتسأله عما يحزنه كل هذا الحزن الذي لم تشهده من قبل، فأجابها بأنه يتوجب عليه الرحيل مع والده وأسرته، وأنه لن يتمكن من رؤية ابتسامتها البريئة التي تعود عليها كل يوم...

قصة العروس المظلومة

قصة العروس المظلومة  سأحاول ألا أطيل عليكم في قراءة قصتي ، ولكن السنوات التي قضيتها في عذاب لا يمكن اختزالها ببضعٍ كلمات على الورق ، فأنا فتاة خلقني الله على قدر كبير من الجمال ، بوجه مستدير وشعر فاحم يتخطى ظهري في انسداله ، اسمي هلا وكان عمري مع بداية قصتي ٢٦ عامًا ، حينها كانت الابتسامة لا تفارق شفاهي والجميع يلتفون حولي لخفة ظلي ودعاباتي الكثيرة . وذات يوم أثناء سيري مع أمي بإحدى المولات في عمان ، رأني شاب مليح القسمات فاقترب مننا في خطوات جريئة وسأل أمي إن كنت مرتبطة أو متزوجة أم لا ، فنفت أمي ذلك فطلب منها العنوان وأخبرها أنه سيحضر أسرته غدًا لخطبتي ، وحدثها عن وضعه المالي الكبير وعائلته العريقة وسيارته الفارهة ، ففرحت أمي كثيرًا واعتبرت أنه هدية لا يمكن رفضها . وبالفعل انتظرت أسرتي العريس في اليوم التالي وهم على أحر من الجمر ، والغريب أنه جاء وتقدم فلم يكن ما فعله مجرد مزحة ، وقد جاء معه بعض أفراد أسرته ولكن لم تأتي أمه ، وحينما اتفق العريس أو فارس فقد كان هذا اسمه مع أبي لم يعارضه في شيء ، ولكنه أصر على الزواج في خلال أسبوع واحد ، كان كل شيء معد القاعة محجوزة والمنزل متكامل ...

قصة انا لست سندريلا

قصة انا لست سندريلا كنت أعيش في ساحة للمقطورات وهي المنازل المتنقلة ، مشهورة في الولايات المتحدة الأمريكية ، كانت الساحة التي أسكن بها يوجد فيها أربعة أو خمسة أسر بخلاف أسرتنا ، وكانت أسرتي عبارة عن جدي وجدتي وشقيقتي الصغرى وأنا . في أحد الأيام انتقل إلى المقطورة المجاورة لنا رجل يدعى جون ، لم يكن جدي شخص اجتماعي ، ولم يكن هناك الكثير من الناس للتعامل معه في المكان الذي نعيش فيه ، ولذا سرعان ما أصبح هو وجون أصدقاء . لم أكن أحب جون أبدًا ، فقد كان ينظر إلي بطريقة غريبة ومريبة ، وكان دائمًا رائحته تشبه رائحة الخمر ، كان يقترب مني كثيرًا حين يتحدث إلي ، وأحيانًا كنت أجده يضع يده على ظهري أو كتفي ، كنت حينها في التاسعة من عمري . في أحد الأيام أخبرني أنا وشقيقتي أن أحد القطط التي يربيها أنجبت العديد من القطط ، وأن جدي قد سمح لنا أن نذهب إلى مقطورته لكي نرى هذه القطط ونلعب معها ، فذهبت أنا وشقيقتي إلى هناك ، وبالفعل كانت القطط رائعة الجمال ، كان هناك واحدة تشبه النمر ، وأطلقنا عليها أسم ريسي بيسي . كانت شقيقتي الصغرى مشغولة بأحد القطط حين أتى جون وجلس بجواري على الأريكة ، وحينها وضع يده على...