التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رواية حب في المدرسة



رواية حب في المدرسة  


بفترة الإعدادية جمع فصل دراسي بين فتاة جميلة وشاب يحمل صفات الجمال والأناقة، يعتبر رمزا ومثالا يُحتذى به بين قرنائه؛ كان الشاب يكن للفتاة كل مشاعر الحب التي تكشف عن حقيقتها عيونه بنظراتها للفتاة، كل من بالفصل كان يعلم الأمر إلا الفتاة التي لطالما حاولت الهرب من نظراته التي كالسهام تثقب القلب مباشرة؛ يُظهر لها دائما الاهتمام دونا عن بقية من بالفصل، يُحضر لها كتبا تساعدها دون مقابل، يُعتبر هو المسئول عنها بكافة الأشياء حتى إذا رأوها حزينة سأله الجميع لكي يخفف عنها حزنها، لقد كانت ودودة ومحبوبة من الكل لحسن أخلاقها وتصرفاتها السامية.


وبيوم من الأيام قرر والد الشاب الالتحاق بوظيفة أسمى من وظيفته الحالية والتي سيترتب عليها تغيير مكان سكنه، فكان قرار صادم للشاب إذ أنه سيبعد كل البعد عن حبيبته، فذهب إلى المدرسة لآخر يوم له قبل نقل أوراقه منها، فكانت عيناه مليئة بالحزن الدفين؛ ولأول مرة تقترب منه الفتاة لتسأله عما يحزنه كل هذا الحزن الذي لم تشهده من قبل، فأجابها بأنه يتوجب عليه الرحيل مع والده وأسرته، وأنه لن يتمكن من رؤية ابتسامتها البريئة التي تعود عليها كل يوم، فأخبرته بما تكن له من مشاعر بقلبها الطاهر مما خفف عنه من حدة حزنه، وواعدته بأنها ستنتظره طوال عمرها كما قدر الله لها أن تعيش بهذه الدنيا، وأنها دائما ستظل على أمل عودته يوما ما ليطلب يدها.



مرت سنوات عديدة وما زالت الفتاة تتذكر الوعد الذي قطعته للشاب بمرحلة الإعدادية، وكلما تقدم شاب ليبدي إعجابه بها صدته بكل قوة مدافعة عن مكان حبيبها بقلبها، فأنهت المرحلة الإعدادية وكذلك المرحلة الثانوية، وبفضل الله التحقت بالمرحلة الجامعية التحقت بكلية الطب حيث أنها كرست حياتها لتعليمها فقط فلم يكن لديها وقت للهو واللعب كباقي زميلاتها وزملائها، فهي الوحيدة بدفعتها من التحقت بتلك الكلية العالية مما أسعد عائلتها وأفرحهم كثيرا.


وبأول يوم بجامعتها التقت عيناها باب لم تستطع الفتاة منعهما من ذلك، ومازالت العيون تبحث عنه بين كل الشباب الجامعي حتى تراه من جديد، ولكنها لم تره فمر شهر واثنين وفي الشهر الثالث رأت الفتاة الشاب مرة أخرى وهي تندهش من أمرها لماذا هذا الشاب بالتحديد؟!، ولم لا وهو يذكرها بحبيب قلبها وتميل إليه نفسها شديدا؟!؛ وبهذا اليوم قدم إليها الشاب وسألها: “أتعرفينني؟!، فأجابت: لا؛ فقال: “فلم تنظرين إلي هكذا، أنا أعلم جيدا أنكِ كل يوم تبحثين بأعينكِ عني بكل الأرجاء”؛ فخجلت الفتاة واحمر وجهها وتصببت عرقا، فرحلت.



وباليوم التالي انتظرها الشاب فلم تأتي، وجاء اليوم الذي يليه وبمجرد رؤيتها ذهب إليها ليعتذر منها عن سوء تصرفه معها، فأخبرته بأنها لا تبحث عنه ولكنه يذكرها بشخص عزيز على قلبها، فأخبرها بنفس الشيء بأنها هي الأخرى تذكره بإنسانة عزيزة على قلبه، وبأول امتحان ينادي الدكتور الجامعي على اسم الفتاة رباعيا فينهض الشاب من مكانه ويسألها عن اسمها وأنها من بلدة كذا، فتجيبه بالموافقة، فيقبل عليها فرحا: “أنا من قطعتي له وعدا بالزواج منه بيوم من الأيام من فترة الإعدادية، لقد بحثت عنكِ كثيرا ولكني لم أجدك”؛ فصفق الجميع لوفاء الحبيبين العاشقين؛ وتقدم الشاب للزواج من حبيبة قلبه، ووافقت عائلتها إذ أنه شاب يحمل مواصفات تحلم بها أي فتاة ولكنه لا يحمل إلا قلبا واحدا تعلق بفتاة واحدة من أول نظرة أحبها بإخلاص ووفاء.             . .

.النهاية

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصة العروس المظلومة

قصة العروس المظلومة  سأحاول ألا أطيل عليكم في قراءة قصتي ، ولكن السنوات التي قضيتها في عذاب لا يمكن اختزالها ببضعٍ كلمات على الورق ، فأنا فتاة خلقني الله على قدر كبير من الجمال ، بوجه مستدير وشعر فاحم يتخطى ظهري في انسداله ، اسمي هلا وكان عمري مع بداية قصتي ٢٦ عامًا ، حينها كانت الابتسامة لا تفارق شفاهي والجميع يلتفون حولي لخفة ظلي ودعاباتي الكثيرة . وذات يوم أثناء سيري مع أمي بإحدى المولات في عمان ، رأني شاب مليح القسمات فاقترب مننا في خطوات جريئة وسأل أمي إن كنت مرتبطة أو متزوجة أم لا ، فنفت أمي ذلك فطلب منها العنوان وأخبرها أنه سيحضر أسرته غدًا لخطبتي ، وحدثها عن وضعه المالي الكبير وعائلته العريقة وسيارته الفارهة ، ففرحت أمي كثيرًا واعتبرت أنه هدية لا يمكن رفضها . وبالفعل انتظرت أسرتي العريس في اليوم التالي وهم على أحر من الجمر ، والغريب أنه جاء وتقدم فلم يكن ما فعله مجرد مزحة ، وقد جاء معه بعض أفراد أسرته ولكن لم تأتي أمه ، وحينما اتفق العريس أو فارس فقد كان هذا اسمه مع أبي لم يعارضه في شيء ، ولكنه أصر على الزواج في خلال أسبوع واحد ، كان كل شيء معد القاعة محجوزة والمنزل متكامل ...

قصة انا لست سندريلا

قصة انا لست سندريلا كنت أعيش في ساحة للمقطورات وهي المنازل المتنقلة ، مشهورة في الولايات المتحدة الأمريكية ، كانت الساحة التي أسكن بها يوجد فيها أربعة أو خمسة أسر بخلاف أسرتنا ، وكانت أسرتي عبارة عن جدي وجدتي وشقيقتي الصغرى وأنا . في أحد الأيام انتقل إلى المقطورة المجاورة لنا رجل يدعى جون ، لم يكن جدي شخص اجتماعي ، ولم يكن هناك الكثير من الناس للتعامل معه في المكان الذي نعيش فيه ، ولذا سرعان ما أصبح هو وجون أصدقاء . لم أكن أحب جون أبدًا ، فقد كان ينظر إلي بطريقة غريبة ومريبة ، وكان دائمًا رائحته تشبه رائحة الخمر ، كان يقترب مني كثيرًا حين يتحدث إلي ، وأحيانًا كنت أجده يضع يده على ظهري أو كتفي ، كنت حينها في التاسعة من عمري . في أحد الأيام أخبرني أنا وشقيقتي أن أحد القطط التي يربيها أنجبت العديد من القطط ، وأن جدي قد سمح لنا أن نذهب إلى مقطورته لكي نرى هذه القطط ونلعب معها ، فذهبت أنا وشقيقتي إلى هناك ، وبالفعل كانت القطط رائعة الجمال ، كان هناك واحدة تشبه النمر ، وأطلقنا عليها أسم ريسي بيسي . كانت شقيقتي الصغرى مشغولة بأحد القطط حين أتى جون وجلس بجواري على الأريكة ، وحينها وضع يده على...