التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة واقعية بكل كلمة بها وليست من نسج الخيال



قصة واقعية بكل كلمة بها وليست من نسج الخيال 


بزماننا كان يوجد زوجان يعيشان في سعادة وهناء، من صغرهما تواعدا أهليهما على زواج الشاب للفتاة، كانت الفتاة جميلة ومؤدبة، أُعدت من صغرها وهُيأت لتكون الزوجة المستقبلية للشاب الذي تفانى في تعليمه وحصل على أعلى الشهادات لينال وظيفة سامية ليتمم حلم حياته ويتزوج من حبيبة قلبه الوحيدة التي لطالما رآها نجمة متلألئة في سماء عالية، وأخيرا سينالها ويحافظ عليها مكنونة داخل قلبه.



وها قد أتى يوم الحلم الجميل، اليوم الذي به ارتدت الحبيبة لحبيبها فستانا أبيضا زاهيا، يبشر بحياة صافية متجلية بلون الصفاء والنقاء، واجتمع الأهل والأحبة يهنئون الزوجين ويتمنون لهما حياة زوجية سعيدة، وكأنها لحظة استجابة لقد أنعم الله عليهما برغد العيش والاطمئنان بالحياة.



عندما تذكره الزوجة في حديثها تنتقي دون قصد أجمل عبارات الحب والهيام، إنها حقا تعشقه؛ دائما ما تفاجئه بكل ما يحب، لا تغادره إلا للضرورات وترفض دائما أن تمكث عند أهلها أكثر من المطلوب، فدائما ما تضعه في مقدمة قائمة أولوياتها الحياتية، تُرضي والديها وأهلها ولكنها لا ترغب في ترك زوجها وحبيب قلبها بمفرده وحيدا؛ أما الزوج فدائما ما يتذكرها حتى أثناء عمله، يتصل عليها ليطمئن عليها وإن لم يستطع فيبعث لها برسالة تُفرح قلبها، دائما ما يلبي لها كل احتياجاتها ومتطلباتها، لقد انفضت حياتهما بكل ما في الكون وما يحويه من لذات ومتاع إلا عليهما هما الاثنين، فغدا بقائهما سويا يعادل الأرض بما حوت، فكيف لأحدهما أن يعيش بنصف قلب والنصف الآخر مع حبيبه؟!



لقد اطمئنا للدنيا وأمنا غدارات الزمن، وبيوم من الأيام كان الزوج عائدا من عمله، فاتصل بزوجته ليسألها عن احتياجاتها ليحضرها معه كعادته، فأخبرته بأنها لا تحتاج شيئا كل ما عليه فعله هو القدوم مسرعا إذ أنها أعدت له كل الأطباق الشهية المحببة لديه، وأن عليه الإسراع لكيلا يبرد الطعام، وبالفعل قدم الزوج بسيارته في لا وقت، وحينما رأته أسرعت تجاهه فرحة وعيونها تمتلئ بالفرحة الغامرة، واحتضنته بحنان دافئ وطلبت منه الجلوس على طاولة الطعام وعدم إجهاد نفسه لأنها ستطعمه بيديها، وبعدما انتهيا من تناول الطعام شاهدا فيلما رومانسيا جميلا، وبعدها ذهبا في نوم عميق؛ استيقظ الزوج وحبيبته نائمة على ذراعه، وبكل هدوء وبطء استخرج ذراعه من تحت رأسها، ولكن على غير عادتها لم تشعر به، فانتابه شعور بالقلق فاقترب منها ووضع يده على خدها الناعم فوجده مجمد كالجليد، فرفع يدها فانسابت منه؛ وهنا اغرورقت عيناه بالدموع المنهمرة، واتصل على أهلهما؛ وأصعب ما مر عليه لحظة الدخول بها إلى قبرها حيث وقع إثرها على الأرض بالمقابر فرحلوا به مسرعين إلى أقرب مستشفى ولكنه كان قد دخل في غيبوبة نتيجة رفضه لواقع مرير؛ شفاه الله وعافاه ولكنه لم يرد أبدا الزواج من غيرها حتى يومنا هذا بالرغم من كل محاولات أهلها قبل أهله. . .

.

النهاية


المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصة انا لست سندريلا

قصة انا لست سندريلا كنت أعيش في ساحة للمقطورات وهي المنازل المتنقلة ، مشهورة في الولايات المتحدة الأمريكية ، كانت الساحة التي أسكن بها يوجد فيها أربعة أو خمسة أسر بخلاف أسرتنا ، وكانت أسرتي عبارة عن جدي وجدتي وشقيقتي الصغرى وأنا . في أحد الأيام انتقل إلى المقطورة المجاورة لنا رجل يدعى جون ، لم يكن جدي شخص اجتماعي ، ولم يكن هناك الكثير من الناس للتعامل معه في المكان الذي نعيش فيه ، ولذا سرعان ما أصبح هو وجون أصدقاء . لم أكن أحب جون أبدًا ، فقد كان ينظر إلي بطريقة غريبة ومريبة ، وكان دائمًا رائحته تشبه رائحة الخمر ، كان يقترب مني كثيرًا حين يتحدث إلي ، وأحيانًا كنت أجده يضع يده على ظهري أو كتفي ، كنت حينها في التاسعة من عمري . في أحد الأيام أخبرني أنا وشقيقتي أن أحد القطط التي يربيها أنجبت العديد من القطط ، وأن جدي قد سمح لنا أن نذهب إلى مقطورته لكي نرى هذه القطط ونلعب معها ، فذهبت أنا وشقيقتي إلى هناك ، وبالفعل كانت القطط رائعة الجمال ، كان هناك واحدة تشبه النمر ، وأطلقنا عليها أسم ريسي بيسي . كانت شقيقتي الصغرى مشغولة بأحد القطط حين أتى جون وجلس بجواري على الأريكة ، وحينها وضع يده على...

رواية حب في المدرسة

رواية حب في المدرسة   بفترة الإعدادية جمع فصل دراسي بين فتاة جميلة وشاب يحمل صفات الجمال والأناقة، يعتبر رمزا ومثالا يُحتذى به بين قرنائه؛ كان الشاب يكن للفتاة كل مشاعر الحب التي تكشف عن حقيقتها عيونه بنظراتها للفتاة، كل من بالفصل كان يعلم الأمر إلا الفتاة التي لطالما حاولت الهرب من نظراته التي كالسهام تثقب القلب مباشرة؛ يُظهر لها دائما الاهتمام دونا عن بقية من بالفصل، يُحضر لها كتبا تساعدها دون مقابل، يُعتبر هو المسئول عنها بكافة الأشياء حتى إذا رأوها حزينة سأله الجميع لكي يخفف عنها حزنها، لقد كانت ودودة ومحبوبة من الكل لحسن أخلاقها وتصرفاتها السامية. وبيوم من الأيام قرر والد الشاب الالتحاق بوظيفة أسمى من وظيفته الحالية والتي سيترتب عليها تغيير مكان سكنه، فكان قرار صادم للشاب إذ أنه سيبعد كل البعد عن حبيبته، فذهب إلى المدرسة لآخر يوم له قبل نقل أوراقه منها، فكانت عيناه مليئة بالحزن الدفين؛ ولأول مرة تقترب منه الفتاة لتسأله عما يحزنه كل هذا الحزن الذي لم تشهده من قبل، فأجابها بأنه يتوجب عليه الرحيل مع والده وأسرته، وأنه لن يتمكن من رؤية ابتسامتها البريئة التي تعود عليها كل يوم...

قصة عندما تزوجت اختي الصغرى

اختي الصغرى نعيش في مجتمع به من العادات والتقاليد ما هو واجب ولا غنى عنه ، وما هو دارج ولا صحة فيه ومن العادات الدارجة التي قد لا تمت للصحيح بصلة عادة زواج الأخت الكبرى قبل الصغرى ، لقد تربينا على أن زواج الصغرى قد يفسد الأمر على الكبرى ، نسينا أن الزواج قسمة قسمها الله ونصيب وزعه على عباده في الأرض . لنا في هذه القصة عبرة وعظة فهي تبعث الأمل في النفس ، وتوضح عظمة الاستغفار وقدرته على صنع المعجزات وكيف يمكن أن يتحول الإنسان من لا شيء إلى كل شيء إذا اقترب من الله ونقى سريرته ، تحكي لين قصتها وتقول : ولدت في أسرة كنت فيها أكبر الأولاد والبنات ، درست وتخرجت من المدرسة الثانوية ولكن لسوء الحظ لم يرزقني الله بمجموع كبير رغم أني على قدر كبير من الذكاء ، وهكذا ضاع حلمي في أن أصبح طبيبة ولكن قدر الله وما شاء فعل . بعدها جلست في البيت مثل أي بنت أحلم بالفارس المنتظر الذي يأتي على جواده الأبيض لكي يأخذنني بعيدًا ، ولكن مرت السنوات واحدة تلو الأخر وكل من يجيء لخطبتي يذهب بلا رجعة ، تزوجت صديقاتي وصرت الوحيدة فيهن التي لم تتزوج ، فتنكرن لي وابتعدن بسبب مشاكل الحياة وإنجاب الأطفال . لازمت غرفتي شهر...