التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة زوجتي المديرة



قصة زوجتي المديرة :

نعيش في مجتمع مغلق ، تعاني فيه الكثير من النساء من الحرمان من الكثير من الحريات ، لكنني درست في الخارج وأعلم أن المرأة من حقها أن تتعلم وتعمل مثل الرجال ، لذا لم أحرم زوجتي من حقها في العلم والعمل .

منذ أول يوم في زواجنا أخبرتها أنني أساند كافة اختياراتها في الحياة ولا مانع لدي أن تعمل أو تتعلم ، كانت مندهشة وأخبرتني أن ما قلته لها أعاد الحياة والأمل فيها ، حيث أنها كانت خائفة أن أرفض العمل ، ولم تكن لي نفس نظرة الرجل الشرقي التقليدي كنت أرغب في أن أشعر بالفخر بها ، وأن أدفعها للأمام ففي الأول والأخير نجاح زوجتي هو جزء من نجاحي .

وبدأت زوجتي العمل في أحد الدوائر الحكومية كنت سعيد بها ، وأسعدني أكثر قرارها بالدراسات العليا ، كانت في شهور حملها الأولى ولم أشأ أن أرهقها فطلبت خادمة تقوم بالأعمال المنزلية لكي تتفرغ زوجتي للمذاكرة والراحة فقط .

بعد الإنجاب أتت والدتي إلى المنزل لتراعي طفلي ، وحقيقة الأمر أن هناك صداقة تمكنت زوجتي ووالدتي عقدها وهو ما جعل جو المنزل مريح وهادئ ، كما أن زوجتي تمكنت من إتمام الماجستير والدكتوراه وكانت أمي بجوارنا حين رزقنا بابننا الثاني .

ومرت السنوات وأصبحت زوجتي موظفة على درجة عالية ، ترأس تحتها حوالي خمسون موظف ، وكان الأمر مشوق ومبهر فهي أصغر موظفة تتولى مثل هذا المنصب ، وكان أولادنا في هذا الوقت في مرحلة المراهقة وكانت هي منشغلة طوال الوقت .

في بعض الأحيان كانت تحمل أوراق العمل ومسؤولياته معها إلى المنزل تعمل فيها حتى منتصف الليل ، تحملت وصبرت وحاولت أن ألمح لها أن لبيتها حق عليها ، ولكنها كانت تتجاهل ما أقول وأفعل ، صار الأمر أصعب حين بدأ الأولاد في التمرد ، تمرد المراهقة الطبيعي .

وكانت تتجاهل الأولاد ولا تعطيهم أي نوع من الاهتمام ، وكنت ألفت نظرها على الدوام لأن تحذر ابتعادهم عنها في تلك المرحلة بالتحديد ، ولكنها كانت منشغلة بعملها وأوامرها وموظفيها ، وكانت تعطي الأوامر وتتخيل أنهم سينفذون دون نقاش أو تمرد .

وقع المحظور وأصيب طفلنا الأكبر بداء الإدمان ، تركت كل شيء وتفرغت لأبنائي أراعيهم وأحاول أن أعدل المسار ، ساعدت ابني على النجاة من الكارثة التي وقع فيها ، وتمكنت من إنقاذ ابني وحاولت أن أكون صديق لكلا أبنائي ، لكنها لم تكن هنا طوال الوقت ، هي في عملها مع دائرة معارفها لا تهتم إلا بالتقدم في عملها كل يوم .

لم أعد اتحمل هذا الوضع أكثر صارت الحياة بيننا مستحيلة ، نصحني من حولي أن أطالبها أن تستقيل من عملها وإلا أهددها بالطلاق أو بالزواج عليها ، ولكني لم أكن أريدها أن تستقيل كل ما كنت أريده أن توازن بين العمل والمنزل .

قررت أن أعاقبها طلبت من أولادي ومن والدتي التي تسكن معنا وتربي الأبناء أن يجهزوا أنفسهم لرحلة طويلة ، بالفعل أخذتهم واتجهنا إلى محافظة مجاورة ، لم أخبرهم أن الأمر عقاب ولكني طلبت أن يعطوني هواتفهم لكي يستمتعوا بالرحلة ، مر اليوم حتى منتصفه ، وحان موعد عودة زوجتي إلى المنزل ، وجدتها تتصل أكثر من عشرون مرة ، لا أحد يرد فكانت تتصل بإصرار أكثر وأكثر .

بعد يومين قررت أن أجيب عن هاتفي كان صوتها ملئ بالبكاء ، كانت قلقة ومتوترة طلبت منها أن تهدأ وتطمئن ، بعدها أخبرتها أنني قررت أن أبتعد مع أمي والأولاد حتى تشعر بوجودنا وأن عودتنا مرهونة بها ، أخبرتها أنني لا أريدها أن تفعل شيء لا تريده كل ما أريده هو خير الأمور ، أريد الوسط بين العمل والمنزل .

يومان كاملان بلا حديث بعدها اتصلت زوجتي وطلبت أن تعرف مكاننا ، أخبرتها وبعد ساعتين وجدتها أمامي جميلة كما أعرفها ، أخبرتني أنها نادمة على تركنا كل هذا الوقت ، نادمة على تفويت كل السنوات طلبت مني أن أسامحها وأن نعود من جديد إلى سابق عهدنا في سعادة وحب .           النهاية

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رواية حب في المدرسة

رواية حب في المدرسة   بفترة الإعدادية جمع فصل دراسي بين فتاة جميلة وشاب يحمل صفات الجمال والأناقة، يعتبر رمزا ومثالا يُحتذى به بين قرنائه؛ كان الشاب يكن للفتاة كل مشاعر الحب التي تكشف عن حقيقتها عيونه بنظراتها للفتاة، كل من بالفصل كان يعلم الأمر إلا الفتاة التي لطالما حاولت الهرب من نظراته التي كالسهام تثقب القلب مباشرة؛ يُظهر لها دائما الاهتمام دونا عن بقية من بالفصل، يُحضر لها كتبا تساعدها دون مقابل، يُعتبر هو المسئول عنها بكافة الأشياء حتى إذا رأوها حزينة سأله الجميع لكي يخفف عنها حزنها، لقد كانت ودودة ومحبوبة من الكل لحسن أخلاقها وتصرفاتها السامية. وبيوم من الأيام قرر والد الشاب الالتحاق بوظيفة أسمى من وظيفته الحالية والتي سيترتب عليها تغيير مكان سكنه، فكان قرار صادم للشاب إذ أنه سيبعد كل البعد عن حبيبته، فذهب إلى المدرسة لآخر يوم له قبل نقل أوراقه منها، فكانت عيناه مليئة بالحزن الدفين؛ ولأول مرة تقترب منه الفتاة لتسأله عما يحزنه كل هذا الحزن الذي لم تشهده من قبل، فأجابها بأنه يتوجب عليه الرحيل مع والده وأسرته، وأنه لن يتمكن من رؤية ابتسامتها البريئة التي تعود عليها كل يوم...

قصة العروس المظلومة

قصة العروس المظلومة  سأحاول ألا أطيل عليكم في قراءة قصتي ، ولكن السنوات التي قضيتها في عذاب لا يمكن اختزالها ببضعٍ كلمات على الورق ، فأنا فتاة خلقني الله على قدر كبير من الجمال ، بوجه مستدير وشعر فاحم يتخطى ظهري في انسداله ، اسمي هلا وكان عمري مع بداية قصتي ٢٦ عامًا ، حينها كانت الابتسامة لا تفارق شفاهي والجميع يلتفون حولي لخفة ظلي ودعاباتي الكثيرة . وذات يوم أثناء سيري مع أمي بإحدى المولات في عمان ، رأني شاب مليح القسمات فاقترب مننا في خطوات جريئة وسأل أمي إن كنت مرتبطة أو متزوجة أم لا ، فنفت أمي ذلك فطلب منها العنوان وأخبرها أنه سيحضر أسرته غدًا لخطبتي ، وحدثها عن وضعه المالي الكبير وعائلته العريقة وسيارته الفارهة ، ففرحت أمي كثيرًا واعتبرت أنه هدية لا يمكن رفضها . وبالفعل انتظرت أسرتي العريس في اليوم التالي وهم على أحر من الجمر ، والغريب أنه جاء وتقدم فلم يكن ما فعله مجرد مزحة ، وقد جاء معه بعض أفراد أسرته ولكن لم تأتي أمه ، وحينما اتفق العريس أو فارس فقد كان هذا اسمه مع أبي لم يعارضه في شيء ، ولكنه أصر على الزواج في خلال أسبوع واحد ، كان كل شيء معد القاعة محجوزة والمنزل متكامل ...

قصة انا لست سندريلا

قصة انا لست سندريلا كنت أعيش في ساحة للمقطورات وهي المنازل المتنقلة ، مشهورة في الولايات المتحدة الأمريكية ، كانت الساحة التي أسكن بها يوجد فيها أربعة أو خمسة أسر بخلاف أسرتنا ، وكانت أسرتي عبارة عن جدي وجدتي وشقيقتي الصغرى وأنا . في أحد الأيام انتقل إلى المقطورة المجاورة لنا رجل يدعى جون ، لم يكن جدي شخص اجتماعي ، ولم يكن هناك الكثير من الناس للتعامل معه في المكان الذي نعيش فيه ، ولذا سرعان ما أصبح هو وجون أصدقاء . لم أكن أحب جون أبدًا ، فقد كان ينظر إلي بطريقة غريبة ومريبة ، وكان دائمًا رائحته تشبه رائحة الخمر ، كان يقترب مني كثيرًا حين يتحدث إلي ، وأحيانًا كنت أجده يضع يده على ظهري أو كتفي ، كنت حينها في التاسعة من عمري . في أحد الأيام أخبرني أنا وشقيقتي أن أحد القطط التي يربيها أنجبت العديد من القطط ، وأن جدي قد سمح لنا أن نذهب إلى مقطورته لكي نرى هذه القطط ونلعب معها ، فذهبت أنا وشقيقتي إلى هناك ، وبالفعل كانت القطط رائعة الجمال ، كان هناك واحدة تشبه النمر ، وأطلقنا عليها أسم ريسي بيسي . كانت شقيقتي الصغرى مشغولة بأحد القطط حين أتى جون وجلس بجواري على الأريكة ، وحينها وضع يده على...